مائدة الرب ( كسر الخبز )
ثلاث كلمات أساسية:
التأسيس – الممارسة – الشرح
ورد التأسيس “institution” في الأناجيل.. والممارسة “practice” في أعمال الرسل.. والشرح explanation”” في الرسائل..
- التأسيس institution
إنجيل متى ٢٦: ٢٦- ٢٩، ومرقس ١٤: ٢٢- ٢٥، ولوقا ٢٢: ١٩، ٢٠
أسسه الرب بنفسه بعد عشاء الفصح وفي ليلة صلبه ليعلن به انتهاء العهد القديم المرتبط
بذبح خروف الفصح والخروج من عبودية مصر، وبداية العهد الجديد المؤسس على ذبح
الخروف الحقيقي، المسيح للخروج من عبودية الخطية وإبليس ..
- الممارسة practice
سفر الأعمال ٢: ٤٢، ٤٦؛ ٢٠: ٧ .. هي فقط للمؤمنين الحقيقيين الذين نالوا الخلاص،
في الأصل تتم أسبوعياً، أول الأسبوع يوم الأحد ”يوم الرب“ يوم قيامته المجيدة..
- الشرح explanation
نجده في رسالة كورنثوس الأولى الأصحاحان ١٠ و١١..
| الأصحاح ١١ | الأصحاح ١٠ | |
| عشاء الرب | مائدة الرب | اللقب |
| ذكر الخبز أولاً | ذكر الكأس أولاً | ترتيب الحديث |
| التذكر.. تذكر موت الرب | الشركة | الهدف الرئيسي |
يُذكر الكأس قبل الخبز في أصحاح ١٠ لأن موت الرب وسفك دمه هو أساس الشركة..
تُحدد أهداف المائدة في هذين الأصحاحين:
١- الشركة .. شركة المؤمنين معاً حول مائدة الرب..
« نحن الكثيرين خبز (رغيف) واحد جسد واحد لأننا جميعنا نشترك في الخبز (الرغيف)
الواحد » (١كو ١٠: ١٧)..
امتياز عظيم جداً أن نعبر عن شركتنا المستمرة مع الرب وشركتنا المستمرة بعضنا لبعض
في اشتراكنا في الرغيف الواحد.. شركة تعمق الوحدة بين المؤمنين وتعطي قوة كبيرة بالروح القدس ضد الانقسام والتحزب
والخصام..
٢- التذكر .. نتذكر موت الرب لأجلنا، أن دمه الكريم سُفك لخلاصنا.. تذكُّر يستخدمه الروح
القدس لإضرام الحب في القلب له..
« اصنعوا هذا لذكري » (١كو ١١: ٢٤)
« اصنعوا هذا كلما شربتم لذكري » (١كو ١١: ٢٥)
الرب لا يريدنا أن ننسى ما فعله لأجلنا، يريد استمرار حبنا له مشتعلاً بالروح.. وكما
كان الشعب في العهد القديم يحتفل بخروف الفصح باستمرار مرة كل عام، هكذا نحن
نحتفل بالخروف الحقيقي « فصحنا .. المسيح » (١كو ٥: ٧) في التقدم للمائدة باستمرار..
٣- الإعلان .. إعلان قوي جداً أننا نؤمن بموت الرب « تُخبرون بموت الرب » (١كو ١١: ٢٦)،
وأنه حي حاضر أثناء تقدمنا للمائدة.. ليهبنا كل ما نحتاج له من البركات التي لنا في صلبه
من أجلنا [ الشفاء والحرية من القيود، ثمر الروح من محبة وفرح وسلام ] .. والكأس هي
« كأس البركة » (١كو ١٠: ١٦).. فأساس كل البركات دمه الثمين ..
الخبز والخمر منفصلان يعلنان أن دم الرب انفصل عن جسده، أنه مات بسفك الدم لأجلنا..
والكأس يعلن أن دم الرب فيه كل الكفاية لغفران كل الخطايا [خطايا الماضي والحاضر
والمستقبل]
وفي المائدة إعلان قوي أننا لسنا من العالم ولا نخضع لإبليس (١كو ١٠: ٢١)..
٤- الانتظار .. في المائدة نتطلع معاً إلى لحظة الاختطاف المجيدة « آمين. تعال أيها الرب يسوع » (رؤ ٢٢: ٢٠).. « تخبرون بموت الرب إلى أن يجيء » (١كو ١١: ٢٦)..
ملاحظات هامة
- إنجيل يوحنا الأصحاح ٦ لا يتحدث عن المائدة بل عن خلاص الرب المقدم للخطاة، فالمائدة
لم تكن قد تأسست بعد، والرب كان يتحدث إلى خطاة والمائدة مقدمة للمؤمنين فقط..
- لا يحدث تحول من الخبز والخمر إلى الجسد والدم .. فجسد إنسانية الرب محدود لا يمكن
أن يتواجد حرفيَّاً في نفس الوقت في أماكن كثيرة .. الرب حاضر في كل اجتماع نتقدم
فيه للمائدة بلاهوته اللا محدود وليس بجسده المحدود..
لكننا عندما ننظر إلى الخبز نرى الجسد فالخبز يشير إلى جسده .. الرب قدَّم جسده
لأجلنا. وعندما ننظر إلى الخمر في الكأس نرى دمه فالخمر يشير إلى دمه .. سُفك الدم
الكريم لتطهيرنا وتبريرنا وتقديسنا ولإدخالنا في العهد الجديد وللانتصار به على إبليس
وللتقدم بثقة إلى العرش الإلهي..
وعندما نأكل الخبز نشكره لأنه قدم جسده لأجلنا ذبيحة، وعندما نشرب من الكأس نشكره
لأن دمه محا خطايانا، وأدخلنا إلى العهد الجديد .. وهو ثمن شرائنا لنكون في الملكوت..
- والأكل والشرب يعني أننا نَقبَل المسيح دائماً في داخلنا .. في قلوبنا، مصدراً لشبعنا
- حين قال الرب لرسله « خذوا كلوا. هذا هو جسدي » (مت ٢٦: ٢٦) وخذوا « اشربوا
منها كلكم لأن هذا هو دمي » (مت ٢٦: ٢٧ – ٢٨) كان الرب بجسده أمامهم فلا يمكن أن
يكون في ذات الوقت ماسكاً بيده جسده أو دمه، كما لم يكن قد صُلب بعد، لم يكن الدم
قد انفصل عن الجسد وخرج منه فلا يمكن أن يكون الرسل قد فهموا أن الرب يقصد المعنى
الحرفي .. الرب كان يتحدث مجازياً (figuratively) مستخدماً الخبز والخمر للتعبير عن
الجسد والدم مثلما تحدث مجازياً قائلاً عن نفسه أنه الباب والطريق والكرمة..
ثق أنه في التقدم لمائدة الرب يعمل الروح القدس فيك عملاً عظيماً .. فهو وقت خاص جداً..
لنتقدم ونحن معلنين رفضنا لأي خطية لئلا نتأدب (١كو ١١: ٢٨)..



